Connect with us

سياسة

“اعتبار السكوت بمثابة موافقة”.. إجراء قانوني جديد يلزم الإدارة المغربية بالتفاعل قبل انقضاء الآجال

Published

on


أبرز أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، امس الثلاثاء، أن التنصيص على مبدأ اعتبار سكوت الإدارة بمثابة موافقة، ضمن مشروع القانون المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، يعد “تحولا حقيقيا” في مسار القرارات الإدارية.

واعتبر النواب البرلمانيون، خلال اجتماع عقدته اللجنة بحضور الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية نور الدين بوطيب، خصص لمتابعة المناقشة التفصيلية لمشروع القانون، أن اعتبار سكوت الإدارة بمثابة موافقة بعد انقضاء الآجال المنصوص عليها في هذا النص التشريعي بخصوص الطلبات المتعلقة بالقرارات الإدارية، هو أمر إيجابي ويمثل امتيازا بالنسبة للمرتفق، وهو ما سيدفع الإدارة إلى التفاعل بهذا الشأن.

 

وطالب أعضاء اللجنة، خلال هذا الاجتماع، بضرورة تحديد آجال معالجة إنجاز الخبرة والبحث لمعالجة طلب المرتفق، مبرزين أهمية الاستثناء المتعلق بتقليص مدة معالجة طلبات المرتفقين المتعلقة بالقرارات الإدارية، المحددة لائحتها بنص تنظيمي، الضرورية لإنجاز مشاريع الاستثمار، في مدة أقصاها 30 يوما.

وثمنوا ما جاء به مشروع القانون بشأن عدم مطالبة الإدارات المرتفق بالإدلاء بالوثائق والمستندات الإدارية التي تدخل في مجال اختصاصها، أو تلك التي يمكن الحصول عليها من إدارات أخرى والتي تعتبر ضرورية لمعالجة طلبات القرارات الإدارية.

وكان أعضاء اللجنة قد أكدوا، خلال المناقشة العامة والتفصيلية بالاجتماع الذي تم عقده الأسبوع الماضي، على أهمية المستجدات التي جاء بها مشروع القانون، خاصة تلك المتعلقة بتحديد المبادئ العامة المنظمة للعلاقة الجديدة التي يتوجب أن تجمع الإدارة بالمرتفق.

واعتبروا أن المشروع سيشكل نقلة نوعية في العلاقة بين الإدارة والمواطن، وسيعمل على المضي قدما في اتجاه إرساء أسس إدارة جديدة في حالة ما إذا توافرت كل الشروط والظروف الضرورية لتحقيق ذلك.

وتساءل أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان عن مدى إجابة مشروع القانون عن “الأعطاب” التي تعاني منها الإدارة وسبل معالجتها، وكيفية تعزيز التنسيق بين مختلف الإدارات، مطالبين بضرورة التفعيل الأمثل لمسألة التحسين المستمر لجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، خاصة عبر العمل على تسريع وتيرة الأداء والرفع من فعالية معالجة الطلبات، ورقمنة المساطر والإجراءات الإدارية، واستخدام أهم المستجدات التي يعرفها مجال المعلومات والتواصل.

وشكلت المناقشة العامة والتفصيلية لمشروع القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، مناسبة بالنسبة للسيد نور الدين بوطيب للتفاعل مع مداخلات أعضاء اللجنة والتجاوب معهم بشأن أهمية تجويد هذا النص التشريعي، الذي يهدف إلى تقوية أواصر الثقة بين الإدارة والمرتفق، وإعادة تأسيس هذه العلاقة على مرجعية محددة تؤطر عمل المرافق العمومية بناء على مساطر دقيقة وشفافة.

وأبرز الوزير أن مشروع القانون يتوخى إدخال تحسينات هامة على المساطر والإجراءات الإدارية لصالح جميع فئات المرتفقين، وتحفيز الإدارة لخلق جو ملائم للتنمية ولتحسين جاذبية الاستثمارات.

وذكر، بالمناسبة، بأن المشروع ينص على مبدأ اعتبار سكوت الإدارة بمثابة موافقة وإرساء حق المرتفق في تقديم الطعون، بهدف إلزام الإدارة باحترام الآجال المحددة للرد على طلبات المرتفقين، كما ينص على تعميم الإدارات لرقمنة المساطر والإجراءات المتعلقة بالقرارات الإدارية التي تدخل في مجال اختصاصها، وإحداث اللجنة الوطنية لتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.

يذكر بأن مشروع القانون، الذي تم إعداده بطريقة مشتركة مع وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، على أساس دراسة معمقة، يتضمن مستجدات مهمة، منها تحديد المبادئ العامة المنظمة للعلاقة الجديدة التي يتوجب أن تجمع الإدارة بالمرتفق، وفق الرؤية الملكية السامية، الداعية إلى العمل بما هو معمول به في الأنظمة الإدارية الدولية الأكثر تقدما.

وتهم مستجدات هذا القانون أيضا إلزام الإدارة بجرد وتصنيف وتوثيق وتدوين جميع قراراتها الإدارية، من تراخيص ورخص وأذونات وشهادات ومأذونيات ومقررات وغيرها من المحررات الإدارية، إضافة إلى تبسيط المساطر الإدارية، من خلال عدم مطالبة المرتفق بالإدلاء بالوثائق والمستندات الإدارية التي تدخل في اختصاصاتها، أو التي يمكن الحصول عليها من إدارات أخرى.





لقراءة الخبر من مصدره انقر هنا