Connect with us

سياسة

المغرب يرفض ضغوطات برلمان إسبانيا بشأن ترسيم المياه البحرية

Published

on


يضغط البرلمان الإسباني على حكومة مدريد من أجل اتخاذ موقف صارم ضد ترسيم المغرب لمياهه الإقليمية، إذ نجح في تمرير ملتمس يطالب من خلاله بتبني موقف تصعيدي لمواجهة القوانين المغربية.

الحكومة المغربية رفضت التحرك البرلماني الإسباني تجاه القرار السيادي للمملكة، وجددت تأكيدها على لسان الناطق الرسمي أن “ترسيم الحدود هو قرار سيادي مغربي صرف، ولا يمكن لأي دولة أن تتدخل في الموضوع؛ لأن المغرب اتبع إجراءات قانونية”.

وفي جوابه عن ملتمس الرقابة الصادر عن البرلمان الإسباني، أكد الناطق باسم الحكومة أن الرباط “لا نتعامل مع سلوكات داخل إسبانيا، نحن نتعامل مع الحكومة الرسمية وهي تتعامل في احترام وتقدير وليس هناك مشاكل على المستوى الرسمي”.

وكان البرلمان الإسباني، في خطوة تهدف إلى إحراج حكومة مدريد، صادق بالإجماع على ملتمس برلماني تقدم به حزب تحالف الكناري حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الائتلافية لمواجهة القرار السيادي للمغرب.

وترفض مكونات سياسية في إسبانيا، بما فيها أحزاب مشاركة في الحكومة، موقف وزير الخارجية الإسبانية، والذي أقرت فيه بمشروعة القرار المغربي، عندما أكدت أنه من “حق المغرب ترسيم حدوده البحرية، كما سبق وقامت بذلك إسبانيا نفسها”.

وحول مدى تأثير قرار البرلمان الإسباني، أوضح عبد الحميد البجوقي، الخبير في العلاقات المغربية الإسبانية، أن “برلمان إسبانيا يمكنه أن يسحب الثقة من وزير أو أن يصوت على إعلان سياسي؛ لكن السلطة التنفيذية ليست ملزمة بتنفيذه”.

وأورد البجوقي، في تصريح لهسبريس، أن هناك نماذج كثيرة صدرت عن البرلمان الإسباني في السنوات الأخيرة مثل قرار ملتمس الرقابة هذا، مشيرا إلى أنه “في حكومة راخوي صوّت البرلمان بسحب الثقة من 3 وزراء؛ لكنهم استمروا في مهامهم”، مردفا بأن “الاستثناء الوحيد هو التصويت على ملتمس سحب الثقة من رئيس الحكومة من طرف المعارضة كما حدث مع راخوي”.

وأكد المصدر ذاته، في تصريحه، أن حكومة مدريد لها صلاحيات واسعة في مجال التنفيذ، معتبراً التحرك ضد القوانين المغربية بمثابة “مزايدات وسجال وممارسة ضغط؛ لأن دستور 78 يعطي صلاحيات واسعة للحكومة في التنفيذ أو التجميد، باستثناء التشريعات وملتمس سحب الثقة من الحكومة، على أساس أن تقترح الجهة التي تقدمت بالملتمس بمرشح يخلف رئيس الحكومة في حالة ما إذا حصلت على أغلبية”.

وخلص الخبير في العلاقات بين الرباط ومدريد إلى أن “البرلمان الإسباني صوّت على العديد من القرارات السياسية وليس التشريعية، وبالضبط منذ عودة الديمقراطية، وأغلبها لم تعرف طريقها إلى التنفيذ”.





لقراءة الخبر من مصدره انقر هنا