Connect with us

سياسة

بنكيران: المصادقة على “القانون الإطار” الخاص بالتعليم في البرلمان “عار سيبقى في جبيننا جميعًا”

Published

on


قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب “العدالة والتنمية”، إن هناك أمورا لا تعجبه يقوم بها حزبه، ومنها تصريحات بعض قادة الحزب أن حزب “الأصالة والمعاصرة” لم يعد خطا أحمرا في الحالف مع حزبه كما كان عليه الأمر في وقت سابق،  وذلك إثر التحالف الذي جمع الحزبين في انتخابات  رئاسة جهة طنجة تطوان الحسيمة الأخيرة.

“البام” خط أحمر

وقال بنكيران في كلمة  أشبه بموعظة قدمها لمنتخبي حزب “العدالة والتنمية” في مقاطعة بني مكادة بطنجة، أن التحالف الذي جمع “العدالة والتنمية” في انتخاب مكتب جهة الشمال هو تحالف محلي،  ولم يكن يقتضي القول أن علاقة “البيجيدي” ب”البام” قد تغيرت.

وتسائل بنكيران، في الشريط الذي بث على صفحته الرسمية على موقع الفيسبوك، عن موقف من دعا للتحالف مع “الأصالة والمعاصرة” من قادة حزبه اليوم، مضيفا أن السياسة “ثبات على المواقف وكان على قادة العدالة والتنمية أن ينتظروا تغير الظروف وأن يغير البام من أخطائه ومن سياسته ويعتذر للعدالة والتنمية عن الأخطاء التي ارتكبها في حقه وآنذاك يمكننا التحالف”، يضيف بنكيران.

وخاطب رئيس الحكومة السابق منتخبي حزبه بمقاطعة بني مكادة طنجة بالقول: “هل  نسيتم تصريحات أمينهم العام السابق، (في إشارة منه لإلياس العماري)، الذي قال في انتخابات 2015،  أنه (غيطحنكم)؟”.

القانون الإطار وصمة عار

في ذات السياق هاجم عبد الإله بنكيران، قيادة “العدالة والتنمية” وذلك بموافقتها على تمرير القانون الإطار الخاص بالتعليم، واصفا  “القانون الإطار ” بأنه خطأ جسيم وغير مقبول، قبل أن يضيف بأن تمريره في البرلمان “عار سيبقى في جبيننا جميعًا”.

وشدد بنكيران  على أن قطاع التعليم يعاني مشاكل جمة، مؤكدا أنه “لو كان المعلمون والأساتذة يقومون بعملهم بإخلاص وصدق وعلى الوجه الأفضل ، سيتم حل 50 في المائة منها وستبقى مشاكل البرامج والبيداغوجبات الخاصة بالدولة”.

من جهة ثانية  أكد أن ما يقال في التعليم ينطبق على الصحة، موضحا أنه يستغرب عندما يسمع أن طبيبًا ترك مهمته في القطاع  العام، وذهب لكسب المال في القطاع الخاص، “مما يتسبب في وفيات نساء وأطفال”، على حد قوله.

وتساءل بنكيران: “هل هؤلاء الأطباء مدركون لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم؟”.

“البلوكاج” أزمة ومرت

وعرج بنكيران، في لقائه بمنتخبي حزبه بمقاطعة بني مكادة، والذين قدموا لزيارته ببيته في الرباط، على مرحلة “البلوكاج”، الذي عاشه حزبه بعد الانتخابات التشريعية سنة 2016، وتسبب في إعفائه من رئاسة الحكومة، وقال إنه كان أزمة وتمت معالجتها وفق فهمه للأمور، وأنه لا يعرف إن كان قد ارتكب أخطاء لكنه مؤمن أنها أزمة ومرت.

وأضاف بنكيران أن  أزمة “البلوكاج” عاشها البلد والحزب وباقي الأحزاب السياسية، حيث أكد بهذا الصدد: “انظروا كم حادثة سير وقعت فيها البلاد منذ حادثة “البلوكاج” ، ومع ذلك لازلنا  نبحث عن حل ولم نجده”؟

حرية الرأي الحزبي مقدسة

من جهة أخرى أكد الأمين العام السابق للعدالة والتنمية ، على أهمية  الشجاعة  والصراحة والحرية في الرأي داخل  حزب العدالة والتنمية، قبل أن يستدرك أن على من تضرر من حرية الرأي أن يدافع  عن نفسه.

وأوضح أنه كان يعاتب إخوانه في الحزب عندما كان رئيسا للحكومة،  بسبب ما اعتبره ارتكابهم لبعض المخالفات التي وضعته في موقف حرج مع الملك، ولكنه لم يمنع يوما أحدا منهم من التعبير، باستثناء عبد العزيز أفتاتي، والذي وصفه بنكيران بأنه اليوم “دار عقلو بزاف”

مصير “الاتحاد الاشتراكي”

وكشف الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، في ذات اللقاء أن الانتخابات ليست هدفا بالنسبة للعدالة والتنمية، موضحا أنهم شاركوا في  الانتخابات للقيام بالواجب، وللمساهمة في إصلاح البلد، وليس لمنازعة السلطة أو الحكم.

ودعا الزعيم السابق للعدالة والتنمية أعضاء حزبه للتخلص من هاجس الانتخابات لأنه على حد تعبيره، “ليس من الضروري أن يكونوا من الأوائل، وإذا ما تراجعوا فهي مناسبة لمراجعة أنفسهم  ومقاربتهم”

وأردف أنه أذاكر هاجس العدالة والتنمية هو الانتخابات والبرلمان ورئاسة الجماعات والجهات فسيكون مصيرهم شبيه بمصير حزب كان مهيمنا على الحياة السياسية بالمغرب، لكنه اليوم ممثل اليوم بحقيبة وزارية سحبت منها أهم صلاحيتها، وذلك في إشارة منه لحزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”.

وفي سياق متصل كشف رئيس الحكومة السابق أن المغاربة يصوتون على مرشحي العدالة والتنمية، لأنهم يثقون فيهم وعرفوا أنهم يدافعون على مصالح البلد وليس لأنهم متدينون أو لأنهم يطلقون اللحى ويلبسون الحجاب، وإنما لأنهم يمثلون هيئة سياسية تقبل الإيجابي وترفض ما يخالف مبادئ المغاربة  ودينهم.

تراجع اليسار

وقال بنكيران إن اليسار كان مهيمنًا عالميًا ووطنيًا، حيث كان مسيطرًا على الثانويين والجامعات لكنه تراجع بمجرد انهيار المعسكر الشرقي، حيث وجد اليسار نفسه صفر اليدين بانهيار الاتحاد السوفياتي،  فانهار الفكر اليساري في المغرب وعلى المستوى العربي، إذ بمجرد ما انهارت منظومة اليسار لم يتبق لليساريين شيء.

وأكد رئيس الحكومة السابق أن الإسلام عكس المنظومات الدنيوية فحتى لو لم يوفق الإسلاميون في مشروع ما يبقى الإسلام، ولهذا حث مناضلي  حزبه على التركيز على الإسلام واتباعه في كل صغيرة وكبيرة، سواء نجحوا في الانتخابات أم لم ينجحوا، وسواء بقوا  في الحكومة أو ذهبوا للمعارضة .

وتابع موضحا: “هناك بعض الإخوة يخيفوننا لدرجة أنهم أصيبوا بالرعاب، صحيح أننا دخلنا للحياة السياسية للمشاركة، ومع ذلك لا يتوقفون عن قول انتبه.. احترس لكي لا يحدث لنا شيء متناسين أنه إذا قدر الله لنا أن نصاب بمكروه فلسنا الأولين ولا الآخرين،. وإذا كنا ندعي انطلاقنا من المرجعية الاسلامية في جميع جوانب الحياة، فنحن فائزون في جميع الحالات”.

 

 

 





لقراءة الخبر من مصدره انقر هنا