Connect with us

رياضة

ضغط الانفصاليين يرفع تشويق “كلاسيكو العالم” بين برشلونة والريال

Published

on


ستكون الأنظار شاخصة اليوم الأربعاء نحو ملعب “كامب نو”، ليس لأنه يستضيف مواجهة “الكلاسيكو” الأهم في العالم بين برشلونة وغريمه ريال مدريد وحسب، بل لأن المباراة تترافق مع دعوات للتظاهر خارج الملعب من قبل الانفصاليين الكاتالونيين، الذين يطالبون بالاستقلال عن مدريد.

وكان من المفترض أن تقام المباراة في أواخر أكتوبر ضمن المرحلة العاشرة من الدوري الإسباني، لكن تم إرجاؤها بسبب أعمال العنف في كاتالونيا احتجاجا على سجن تسعة قياديين انفصاليين ما بين تسعة و13 عاماً بسبب دورهم في محاولة الإقليم الانفصال عن مدريد عام 2017.

وبعد مرور قرابة شهرين على الموعد الأصلي للمباراة التي ترتدي أهمية مضاعفة على الصعيد التنافسي، في ظل تصدر برشلونة للترتيب بفارق الأهداف عن ريال، بعد تعثر الفريقين في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، لم يتغير الوضع، والتهديد مازال قائما، لأن الانفصاليين يرون في هذه المباراة فرصة لإيصال رسالتهم ألى ما يقارب 650 مليون شخص سيتابعون اللقاء الأربعاء من خلف شاشات التلفزة حول العالم، حسب تقديرات رابطة الدوري الإسباني “ليغا”.

وأعلنت السلطات المحلية في إقليم كاتالونيا الجمعة أنه سيتم تخصيص حوالي ثلاثة آلاف من رجال الشرطة والأمن الخاص من أجل مباراة “الكلاسيكو”؛ وذلك تخوفاً من حصول أي استهداف من الانفصاليين.

وأثارت الدعوة إلى التظاهر حول ملعب “كامب نو” المخاوف. وقال وزير الداخلية في حكومة كاتالونيا ميشال بوخ في مؤتمر صحافي إن الشرطة “ستحمي المباراة، ووصول المشجعين وأمنهم داخل وخارج الملعب”.

وأفادت أوجيني سالينت، المفوضة العامة للهيئة الإقليمية في كاتالونيا، بأن ما مجموعه ألف شرطي من الشرطة الإقليمية الكاتالونية سيضاف إلى عدد من الأمن العام والخاص، ما سيرفع العدد إلى ثلاثة آلاف شخص.

عادة، وفي مثل هذا النوع من اللقاءات التي تعتبر “عالية الخطورة”، يتم تعزيز الوضع الأمني بنشر “المئات” من أفراد الأمن على جانبي الملعب لمواجهة دعوة التظاهر الموجهة من “منظمة تسونامي الديمقراطية”.

وقامت هذه المجموعة مجهولة الأعضاء بتنظيم الحصار الجزئي لمطار برشلونة في أكتوبر الماضي، وقطعت الطرق السريعة الرئيسية بين فرنسا وإسبانيا لمدة يومين في نوفمبر.

ووفقا لرئيس الشرطة، سيقوم الضباط بحماية المنطقة المحيطة بالملعب منذ الصباح الباكر حتى يتمكن الفرق والحكام والمشجعون من الدخول دون أي مشكلة.

اليقظة أيضا في الملعب

كما سيتم أيضا تعزيز الرقابة والتفتيش على المشجعين، حيث سيوضع طوق لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مداخل الملعب.

وسيتأهب رجال الأمن في المدرجات أيضاً وفي محيط ميدان المباراة، حيث حذرت “تسونامي الديمقراطية” من أنها ستنشر رسالتها.

وفي “تغريدة” نشرت بعد فترة وجيزة من المؤتمر الصحافي، قالت المنظمة المؤيدة للاستقلال إنها “لم تقل إنها تريد منع أو تعليق المباراة. على العكس من ذلك، تريد (تسونامي) دعوة العالم بأسره لرؤيتها ومتابعتها”.

وحثت “تسونامي” المتظاهرين على التجمع في أربع نقاط محددة حول ملعب “كامب نو”، بدءاً من الساعة الرابعة بتوقيت غرينيتش، أي قبل أربع ساعات من انطلاق المباراة.

وقالت سالينت: “أحد أكثر السيناريوهات تعقيدا هو غزو أرض الملعب. إنه وضع صعب لا نعتبره مرجحاً من حيث المبدأ، لكنه ممكن”.

ومخطط “تسونامي الديمقراطية” ليوم المباراة مازال مجهولا. وردت المنظمة في تبادل للرسائل مع المحطة التلفزيونية الكاتالونية “تي في 3” بأن “الإجراءات التي أعلنت عنها مسبقا تتميز بثلاث مراحل: الغموض والتوقع، المفاجأة والتنفيذ”.

خطر العقوبات

لكن “تسونامي” أصرت أيضا على أنها “لم تقل أبدا إنها تريد تعليق المباراة”.

في نادي برشلونة، الذي يعتبر تاريخيا مرآة للهوية الكاتالونية، هناك دائما محاولة للتعايش بين كرة القدم.

وعلق رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو على الوضع الحساس بالقول: “نعلم أننا نعيش في لحظة اجتماعية وسياسية معقدة، لكني مقتنع بأنها متوافقة مع القدرة على لعب مباراة كرة قدم”.

لكن فريق بارتوميو يواجه خطر العقوبات والتغريم في حال حدوث خروقات أمنية، بما في ذلك إجباره على خوض مباريات خلف أبواب موصدة.

وغالبا ما يتحول ملعب “كامب نو” إلى منصة للتعبير عن رغبة الانفصاليين بالاستقلال عن مدريد، مع عرض الأعلام واللافتات في المدرجات والأغاني الانفصالية في كل مباراة.

وحذر الاتحاد الإسباني بأنه “سيطبق اللوائح السارية” في حال حصول خروقات في مباراة الأربعاء ضد ريال مدريد، الذي يعتبر بالنسبة للعديد من الكاتالونيين ممثلا للقوة المركزية والحكومة الإسبانية في مدريد.

*أ.ف.ب





لقراءة الخبر من مصدره انقر هنا